محمد بن عبد الرحمن بن قاسم ( 1345 هـ – 1421 هـ )

هو الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن قاسم

من آل عاصم

ومنشأ آل قاسم بلد (القصب) من بلاد الوشم …

* ولد – رحمه الله – عام 1345هـ في بلده ( البير ) التي تقع … شمال الرياض ..

* ووالده هو الشيخ العلامة : عبد الرحمن بن محمد بن قاسم صاحب المؤلفات المعروفة ؛ وأشهرها ( حاشية الروض المربع ) وحاشية ( كتاب التوحيد ) و ( الدرر السنية في الأجوبة النجدية ) و(مجموع فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية) الذي ساعده الوالد محمد في جمعه …

* نشأ – رحمه الله – في بيت علم ودين … ثم تلقى العلم على العديد من العلماء والمشايخ منهم :

– والده العلامة الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم

– وسماحة الشيخ عبد اللطيف بن ابراهيم

– وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

– وسماحة الشيخ عبد الله بن حميد – رحمهم الله –

– ومن أخص مشايخه … الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ – رحمه الله – الذي درس عليه كثيراً ولازمه وثنى ركبه في حلقته خمساً وعشرين سنة …

* وقد درس – رحمه الله – الدراسة النظامية في المعهد العلمي ثم تخرج من كلية الشريعة بالرياض …

* وقال – رحمه الله – وهو يحدثنا عن بداية طلبه للعلم : ( كنت أعمل في مزرعتنا في بلده ( البير) وقد نصحني عدة مرات ” إبراهيم بن محمد اليحيى ” وكان رجلاً عاقلاً ، قال وهو يراني أعمل في المزرعة : هذه ليست مهنتك إذهب لطلب العلم …

وذكر … ( أنه لاينسى له هذه الوصية )

… ومثل هذه الكلمات اليسيرة قيلت لأئمة كبار ولعلماء أفذاذ فوقعت موقعها وأراد الله – عز وجل – أن تجد قلوباً حية

– ذُكر لتأليف صحيح البخاري ثلاث أسباب ؛ أشهرها أن الإمام البخاري – رحمه الله – كان في حلقة إسحاق بن راهوية ، فقال : لو أن أحدكم يجمع كتاباً فيما صح من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فوقعت هذه الجملة في قلب إمام الحديث فصنف كتابه العظيم

– أما الإمام الذهبي فقد غير مجرى حياته كلمة قالها له شيخه البرزالي لما رأى خطه وحسنه ، فقال له : ( إن خطك هذا يشبه خط المحدثين ) فكانت هذه الكلمة عنواناً له حتى أضحى من أئمة الحديث وحفاظه ونقاده …

* وبين أوراقه فائدة كتبها بيده تقول : ( وقد أكتب على يدي لتعذر الورق )

* وقد قرأ الآجرومية على الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمهما الله- ولم يتمها قال : ( فرأيت في المنام في وقتها أني آكل من حلوى لذيذة ولم أتم الأكل فأصبحت وإذا بحلاوتها في فمي وفسرت بأنه متن الآجرومية الذي لم أتمه مع الشيخ – رحمه الله – ) …

* ومن أبرز تلاميذه : سماحة مفتي عام المملكة عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ والشيخ د. صالح السدلان وغيرهما كثير

* واعتذر عن تولى العديد من المناصب فقد رشح وزيراً لوزارة العدل إبان التفكير في إنشائها فقال له جده – رحمهما الله – عندما علم بالترشيح : ( عليك بالكتب ) … ، ورشحه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – ثلاث مرات ليكون عضواً في هيئة كبار العلماء فاعتذر …

* وتولى طوال أربعين سنة أو تزيد الخطابة في مسجد ” أبا الكباش ” الواقع في عالية بلدة الدرعية … وكان مسجداً قديماً فهدمه وبناه بناء حديثاً … وأسماه مسجد عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما –

* … أخرج العديد من المؤلفات … منها :

مجموع فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية (ساعد والده في جمعه)

المستدرك على مجموع فتاوي شيخ الإسلام

مجموع فتاوي ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله –

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

آل رسول الله وأولياؤه

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة

شرح كتاب كشف الشبهات ، من تقريرات الشيخ محمد بن إبراهيم

شرح كتاب آداب المشي إلى الصلاة من تقريرات الشيخ محمد بن إبراهيم

موضوعات صالحة للخطب والمواعظ

* ( ترتيب مجموع وفتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية )

حيث ساعده والده – رحمه الله – على إعداد وتجهيز هذا المجموع العظيم وسافر معه إلى الشام والعراق ومصر وأوربا بحثاً عن ذلك التراث العظيم …

وقد أمضيا – رحمهما الله – أكثر من ثلاثين عاماً في جمعه وترتيبه وطبعه ، ولاقوا في جمعه من العناء والمشقة … في السفر والبحث عن المخطوطات ، وترك الأهل والأبناء مع قلة الزاد والرفيق ، ثم في قراءة وفك خط شيخ الإسلام حيث إنه – قدس الله روحه – كان سريع الكتابة ، وكان خطه في غاية التعليق والإغلاق وبعضها بدون نقط ولا تظهر حروفها ، وقد أشكلت على تلميذه ابن الوردي فيدعوا تلميذه أبا عبد الله ابن رُشيق المغربي لحله …

… ومن شدة محبة عبد الرحمن بن قاسم (والد صاحب الترجمة) – رحمه الله تعالى – لهذه الفتاوي …

أورد كلمات … في حاشية مقدمته للمجموع قال فيها :

( وأعيذ بالله من قد يتولاه أن يحشى عليه فهو ذهب مصفى … )

وقد وقع ما كان يخشى – رحمه الله –

فخرجت طبعات يدعي أصحابها تحقيق وتخريج أحاديث هذا المجموع فكان أن صدر الأمر الملكي … بتفويض رئاسة البحوث العلمية والإفتاء حق طباعة فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية …

ومنع التعرض لهذا الكتاب بطبع أو اختصار أو إضافة أو غير ذلك …

ومن لطائف هذا المجموع العظيم وعبره ما ذكره الشيخ بكر أبو زيد – حفظه الله – : أن ابن مُرّي المتوفى بعد سنة 728هـ يكتب رسالة لتلاميذ شيخ الإسلام وقد ضمنها الوصية بكتب شيخ الإسلام ونشرها ثم قال – رحمه الله – : ( ووالله – إن شاء الله – ليقيمن الله سبحانه لنصر هذا الكلام ونشره وتدوينه وتفهمه واستخراج مقاصده ، واستحسان غرائبه وعجائبه رجالاً هم إلى الآن في أصلاب آبائهم …)

قال الشيخ بكر أبو زيد معلقاً :

( وقد بَرَّت يمين ابن مُرِّى – بحمد الله ومنته – فقام الشيخ عبد الرحمن بن قاسم المتوفى سنة 1392هـ – رحمه الله تعالى – بمساعدة ابنه محمد المتوفى سنة 1421هـ – رحمه الله تعالى – بعد نحو ستة قرون بهذه المهمة الجليلة في : مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ) …

* وفاته :

… ليلة الاثنين 27/6/1421هـ

… قضى نحبه … في مدينة الرياض إثر حادث مروري أليم …

وقد ذكر لنا من حضر دقائقه الأخيرة أنه كان يلهج بالذكر بسرعة عجيبة

(منقول)