ابن جبرين (1353 – 1430 هـ = 1933 – 2009 – م)

عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن فهد بن حمد بن جبرين من آل رشيد من قبيلة بني زيد

• ولد في بلدة محيرقة، وهي إحدى قرى القويعية

• نشأ في بلدة الرين وابتدأ بالتعلم في عام 1359 هـ وحيث لم يكن هناك مدارس مستمرة تأخر في إكمال الدراسة

• أتقن القرآن وسنه اثنا عشر عاما وتعلم الكتابة وقواعد الإملاء البدائية ثم ابتدأ في الحفظ وأكمله في عام 1367 هـ وكان قد قرأ قبل ذلك في مبادئ العلوم في النحو والفرائض والحديث

• بعد أن أكمل حفظ القرآن ابتدأ في القراءة على الشيخ عبد العزيز بن محمد الشثري المعروف بأبي حبيب وكان جل القراءة عليه في كتب الحديث وتفسير ابن جرير وتفسير ابن كثير و كتاب التوحيد ومتن الزاد في الفقه الحنبلي ومعظم شرحه. وكذا قرأ في كتب أخرى في الأدب والتأريخ والتراجم

• واستمر إلى أول عام أربع وسبعين حيث انتقل مع شيخه أبي حبيب إلى الرياض وانتظم طالبا في معهد إمام الدعوة العلمي وحصل على الشهادة الثانوية عام 1377 هـ

• ثم انتظم في القسم العالي في المعهد المذكور، ومنح الشهادة الجامعية عام 1381 هـ، وعدلت هذه الشهادة بكلية الشريعة.

• في عام 1388 هـ انتظم في معهد القضاء العالي، ومنح شهادة الماجستير عام 1390 هـ

• بعد عشر سنين سجل في كلية الشريعة بالرياض للدكتوراه وحصل على الشهادة في عام 1407 هـ

• له من الأولاد ثلاثة ذكور وست إناث

(شيوخه)

• أولهم والده رحمه الله تعالى فقد بدأ بتعليمه القراءة والكتابة في عام 59 هـ وقد توفي سنة 1397 هـ

• شيخه الكبير عبد العزيز بن محمد أبو حبيب الشثري الذي قرأ عليه أكثر الأمهات في الحديث وفي التفسير والتوحيد والعقيدة والفقه والأدب والنحو والفرائض وحفظ عليه الكثير من المتون وتلقى عنه شرحها والتعليق على الشروح. وكان بدء الدراسة عليه عام 1367 هـ حتى توفي عام 1397 هـ بالرياض رحمه الله تعالى. ولما انتقل إلى الرياض عام 1374 هـ استصحبه معه وذكر لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى بعض ما قرأ عليه وما وصل إليه مما جعل الشيخ يجعله مع أعلى التلاميذ عند تقسيمهم إلى سنوات في معهد إمام الدعوة العلمي وكان من آثار إعجابه أن طلبه ذلك العام لتولي القضاء ولكنه اعتذر بالدراسة والشوق إليها فعذره.

• الشيخ صالح بن مطلق الذي كان إماما وخطيبا في إحدى القرى بالرين ثم قاضيا في حفر الباطن ثم تقاعد وسكن الرياض ومات سنة 1381 هـ وكان ضرير البصر ولكن وهبه الله الحفظ والفهم القوي

• سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وقد تلقى عليه مع التلاميذ دروسا نظامية عندما افتتح معهد إمام الدعوة في شهر صفر عام 1374 ه ـواستمر في التدريس لهم حتى أنهوا القسم العالي في آخر سنة 1381 هـ حيث توقف عن التدريس الرسمي وانشغل بالإفتاء ورئاسة القضاء حتى توفي عام 1389 هـ

• قرأ في الدراسة النظامية على جملة من العلماء

– كالشيخ إسماعيل الأنصاري في التفسير والحديث والنحو والصرف وأصول الفقه وذلك من عام 1375 هـ حتى التخرج

– والشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد في الفرائض لمدة ثلاث سنوات ودرس عليه أيضا في مرحلة الماجستير مادة الفقه عام 1388 هـ وكان رحمه الله من فقهاء البلد وله مؤلفات مشهورة منها عدة الباحث بأحكام التوارث ومنها التنبيهات السنية شرح العقيدة الواسطية وهو أول الشروح الوافية لهذه العقيدة.

– والشيخ حماد بن محمد الأنصاري والشيخ محمد البيحاني والشيخ عبد الحميد عمار الجزائري في علوم وفنون متعددة

• وفي مرحلة الماجستير قرأ على الكثير من كبار العلماء:

– سماحة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد المتوفى سنة 1402 هـ في الفقه وطرق القضاء وحضر مجالسه منذ أن قدم الرياض واستفاد منه كثيرا في الأحكام والقصص والعبر والتأريخ والنصائح كما هو مشهور بذلك

– الشيخ عبد الرزاق عفيفي – رحمه الله -. وقد تتلمذ عليه واستفاد منه جمع غفير في هذه البلاد من القضاة والمدرسين والدعاة وغيرهم وهو ممن فتح الله عليه وألهمه من العلوم ما فاق به الكثير من علماء هذا الزمان وقد توغل في التفسير والاستنباط من الآيات وكذا في الحديث ومعرفة الغريب منه وكذا في العلوم الجديدة وأهلها.

– الشيخ مناع خليل القطان – رحمه الله – الذي درسهم في تلك المرحلة في مادة التفسير بتوسع وإيضاح وقد استفادوا كثيرا من مجالسته ومحاضراته حيث يأتي بفوائد كثيرة مستنبطة من الآيات أو الأدلة وله مؤلفات عديدة في فنون متنوعة

– الشيخ عمر بن مترك رحمه الله تعالى وكان من أوائل حملة الدكتوراه من السعوديين وقد قرأ عليه في مادة الفقه والحديث والتفسير. وكان شديد العناية بالأدلة والتعليلات وله معرفة تامة بالمعاملات المتجددة ويتوسع في الكلام حولها وقد استفاد منه كثيرا

– الشيخ محمد عبد الوهاب البحيري – رحمه الله – مصري الجنسية تولى التدريس في الحديث وكان يتوسع في الشرح وذكر المسائل الخلافية ويحرص على الجمع والترجيح فأفاده في كثير من المواضع المهمة

– محمد الجندي – رحمه الله – مصري أيضا ولم يقم إلا بعض سنة حتى مرض فرجع إلى مصر وتوفي هناك رحمه الله

– محمد حجازي – رحمه الله – صاحب التفسير الواضح

– طه الدسوقي العربي – رحمه الله – مصري أيضا وكان ذا معرفة واسعة واطلاع وحفظ مع فصاحة وبيان وآخرون سواهم.

• وقد استفاد أيضا من مشايخ آخرين دراسة غير نظامية

– وأشهرهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله- الذي لازمه في أغلب الحلقات التي يقيمها في الجامع الكبير بالرياض بعد العصر وبعد الفجر والمغرب بحيث يحضره العدد الكثير ويدرس في فنون منوعة من المتون والشروح المؤلفات ويعلق على الجمل ويوضح المسائل وينبه على الأخطا

– الشيخ محمد بن إبراهيم المهيزع – رحمه الله – وهو من المدرسين والقضاة وكان يقيم دروسا في مسجده وفي منزله ويستفيد منه الكثير

– الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن هويمل أحد قضاة الرياض قرأ عليه في المسجد وغيره وإن كان قليل التعليق لكنه يفيد على الأخطاء ويوضح بعض المسائل الخفية وفي آخر حياته ثقل سمعه واشتد مرضه ثم توفي رحمه الله تعالى في عام 1415 هـ

• وقد استفاد أيضا من الزملاء والجلساء الذين سعد بالاقتران بهم وقت الدراسة ووفق بالقراءة معهم والمذاكرة في أغلب الليالي وفي أيام الاختبارات ومنهم الشيخ فهد بن حمين الفهد والشيخ عبد الرحمن محمد المقرن رحمه الله والشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن فريان والشيخ محمد بن جابر – رحمه الله – وغيرهم ممن سبقوه بالقراءة على المشايخ وتعلموا كثيرا مما فاته فأدركه بواسطتهم فكان يقرأ عليهم الشرح ويتلقى إصلاح بعض الأخطاء اللغوية والبحث في المسائل الخلافية ومعرفة الكتب المفيدة في الموضوع وكيفية العثور على المسألة في الكتب المتقاربة في الفقه الحنبلي وكذا معرفة طرق الاستفادة من كتب اللغة واختصاص كل كتاب بنوع من المواضيع ونحو ذلك مما يفوت من يقرأ بمفرده فلذلك ينصح المبتدئ أن يقترن في المذاكرة والاستفادة بمن هم أقدم منه في الطلب ليضم ما عندهم إلى ما عنده.

الأعمال التي تقلدها

• تعين مدرسا في معهد إمام الدعوة في شعبان عام 1381 هـ إلى عام 1395 هـ

• في عام 1395 هـ انتقل إلى كلية الشريعة بالرياض وتولى التدريس فيها

• في عام 1402 هـ انتقل إلى رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد باسم (عضو إفتاء)

(مؤلفاته)

• الماجستير في عام 1390 هـ (أخبار الآحاد في الحديث النبوي): طبع عام 1408 هـ في مطابع دار طيبة ثم أعيد طبعه مرة أخرى

• في عام 1398 ه كتب بحثا بعنوان (التدخين مادته وحكمه في الإسلام) للمؤتمر الذي عقدته الجامعة الإسلامية في ذلك العام، وقد طبعته مطابع دار طيبة عدة طبعات وهو مشهور متداول

• وفي عام 1402 هـ رفع إليه كلام لبعض علماء مصر ينكر فيه إثبات الصفات ويرد الأدلة ويتوهم إنها توقع في التشبيه وكذا يميل إلى الشرك بالقبور ويمدح الصوفية وقد لخص كلامه بعض الأخوان في أربع صفحات وأرسلها لمناقشتها فكتب عليه جوابا واضحا وتتبع شبهاته وبين ما وقع فيه من الأخطاء بعبارة واضحة ومناقشة هادئة وطبع ذلك البحث في مجلة البحوث الإسلامية العدد التاسع ثم أفرده بعض الشباب بالطبع في رسالة مستقلة بعنوان (الجواب الفائق في الرد على مبدل الحقائق) وهو موجود متداول طبعته مؤسسة آسام للنشر

• وكتب أيضا مقالا يتعلق بمعنى الشهادتين وما تستلزمه كل منهما وطبع في مجلة البحوث العدد السابع عشر ثم أفرده بعض التلاميذ بالطبع بعنوان (الشهادتان معناهما وما تستلزمه كل منهما) وطبع في عام 1410 هـ في مطابع دار طيبة في 90 صفحة من القطع الصغير

• وفي عام 1391 هـ قام بتدريس متن لمعة الاعتقاد لابن قدامة لطلاب معهد إمام الدعوة العلمي وكتب عليها أسئلة وأجوبة مختصرة تتلاءم مع مقدرة أولئك الطلاب في المرحلة المتوسطة ومع ذلك فإنها مفيدة لذلك رغب بعض الشباب القيام بطبعها فطبعت بعنوان (التعليقات على متن اللمعة) عام 1412 هـ في مطبعة سفير والناشر دار الصميعي للنشر والتوزيع وقد وقع فيها أخطاء تبع فيها ظاهر المتن والأدلة وقد أعيد طبعها مع إصلاح بعض الأخطاء.

• وفي عام 1399 هـ سجل في كلية الشريعة لدرجة الدكتوراه واختار (تحقيق شرح الزركشي على مختصر الخرقي) وهو أشهر شروحه التي تبلغ الثلاثمائة بعد المغني لابن قدامة واقتصر في الرسالة على أول الشرح إلى النكاح دراسة وتحقيقا ونوقشت الرسالة كما تقدم ثم كمل تحقيق الكتاب وطبع في مطابع شركة العبيكان للنشر والتوزيع في سبعة مجلدات كبار

• وقد كان ألقى عدة محاضرات في مواضيع متعددة وتم تسجيلها في أشرطة ثم إن بعض التلاميذ اهتم بنسخها وإعدادها للطبع وقد تم طبع رسالتين الأولى بعنوان (الإسلام بين الإفراط والتفريط) في 59 صفحة والثانية بعنوان (طلب العلم وفضل العلماء) في 51 صفحة وكلاهما طبع عام 1313 هـ في مطبعة سفير والناشر دار الصميعي للنشر والتوزيع

(وفاته)

توفي في ظهر يوم الاثنين 20 رجب 1430 هـ الموافق 13 يوليو 2009 عن عمر يناهز 77 سنة، في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض